د. ازهار الغرباوي اكاديميه عراقيه
بعد اشهر طويله على اجراء انتخابات مجلس النواب العراقي في العاشر من تشرين الاول / اكتوبر من العام الماضي .، دخلت العمليه السياسيه في انسداد سياسي واضح وجمود واضح بسبب العقبات التي واجهت البيت السياسي الكردي في العراق في اختيار مرشحهم لرئاسة الجمهوريه والتي اتهمت فيها اطراف خارجيه معينه طمعا في كسب مزيدا من الوقت لصالحها حتى تعيد توازنها الذي فقدته من جراء نتائج الانتخابات الاخيره التي كانت في غير صالحها .. عادت اليوم مجددا بحدث جديد عله يعيد لتلك الاطراف توازنها المفقود في العمليه السياسيه في العراق وخصوصا بعد انسحاب التيار الصدري منها.
التساؤل المطروح اليوم:
ما الجديد في العمليه السياسيه في العراق اليوم؟؟
يبدو ان قيام قوى الاطار التنسيقي في العراق – الذي يعد الكتله الشيعيه الابرز في البرلمان العراقي – بترشيح النائب الحالي والوزير السابق محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة المقبله هي الحدث الابرز اليوم في المشهد السياسي العراقي ..
ويعد المرشح السوداني البالغ من العمر (52) عاما . احد ابرز الشخصيات السياسيه العراقيه المعروفه باعتدالها ووسطيتها .. وقد فاز بعضوية مجلس النواب العراقي اكثر من مره كان اخرها في الانتخابات الاخيرة 2021.. كما شغل مناصب وزارية عديده:
كان وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية في عام 2014/2018, ووزيرا لحقوق الانسان 2010/2014, كما تولى منصب محافظ ميسان الواقعه جنوب العراق.
ومع كل ذلك .. يظل موقف الفرقاء السياسين بخصوص هذا الترشيح والتي يظل اهمها موقف الزعيم الديني والشخصيه السياسيه النافذه في البلاد السيد مقتدى الصدر الذي لازال مؤثرا في المشهد السياسي في البلاد على الرغم من خروجه من البرلمان العراقي بعد استقالة نوابه (73) نائب في حزيران الماضي ..
ويظل التساؤل المطروح: هل سيحظى المرشح السوداني بموافقة البيت السياسي الشيعي اولا وبقية الفرقاء السياسيين فيما بعد ؟؟؟
وهل ستنتهي ازمة ترشيح رئيس الجمهورية بعد الاتفاق على مرشح رئاسة الحكومه ؟؟؟ ليمضي قطار العمليه السياسيه العراق مجددا ؟؟؟؟