الطلاق النفسي وزعزعة الكيان الأسري

بقلم .. نور عزت الياسين
حين نقرأ مصطلح الطلاق يتبادر إلى أذهاننا حالات الإنفصال القضائى أو الرضائى بين الزوجين لأسبابٍ أو لأخرى .
لكننا أغفلنا مصطلحآ ربما لم يعيه الكثير من الناس رغم توفر مقتضياته ودوافعه وأعراضه في بيوتٍ كثيرة وهو الطلاق النفسى حين يتعايش الزوجين معآ بصورة جبرية فرضتها عليهم المظاهر الخادعه التى إنساق ورائها أحد الزوجين أو ربما كليهما .
وذلك حين رفضا النصح وتناسى الزوج أن الراحة ليست في زوجه جميله بيضاء الشكل بقدر ما أنها تتمثل فى زوجه راضية قنوعه
وأنٓ الجمال ليس بالشكل لكنه بالطبع وأنٓ العفة ليست فى زوجة جميلة فحسب بل فى زوجة أصيلة تحفظ غيبته فى نفسها وعرضه وماله ..
فكلا الزوجين ينصبان موازين الخطأ حين يضع أحدهما فى اعتباره معايير شكليه دنيوية عند إختياره للأخر مثل الوضع الإجتماعى والوظيفى والمستوى التعليمى وخلافه ويتناسى جوانب ومعايير أخرى مثل العامل الدينى والأخلاقى؛ تلك المعايير التى سطرتها قواعد الشريعه الإسلامية الغراء وفرضتها قواعد القانون الإجتماعي ومقتضيات الحفاظ على الكيان الأسري الذى يعد النواه الصغرى للمجتمع المترابط المحافظ على قيمه وأخلاقياته وتقاليده الإجتماعيه على مر العصور .
وإننا لتعتصر قلوبنا كمدآ وألمآ حين نقرأ ونسمع يومآ تلو الأخر عن حالات الطلاق التى تتزايد معدلاتها يومآ بعد يوم بل ونعاصر حالات أخرى كثيرة تتصدر مشهدها صور وأشكال عديده من العنف الأسرى الناجم عن إستحكام النفور والشقاق بين الزوجين والذى يرجع مردوده إلى المعايير الخاطئه فى الإختيار كما ذكرنا .