بـــقـــلـم أمين مراد
ولدّ الأمل جميلا براقا يأسر القلوب بطلتهِ البهية و بعطره الخلاب الذي تغار منه كل المشاعر
إحتضنه الصبر في رفق و لين و قال له : كن حذرًا يا بني أنت ما زلت صغيرًا ، احذر من أقرانك أن يكيدوا لك كيدا
لم يعبأ الأمل بنصيحة الصبر كثيرا فتآمرت عليه الكراهية و ألقته في يم الواقع المرير و حيدًا شريدا ،
إلى أن مرت قافلة التفاؤل فأخذت بيد الأمل و أكرمته و إتخذته إبنًا
كبر الأمل يوم بعد يوم و إزداد جمالًا و بريقا
و على حين غفلة من الزمن و بينما التفاؤل بعيداً ، إذا باليأس يُغلق الأبواب على الأمل
و يقول له: “هيت لك” فيركض الأمل نحو باب التفاؤل مسرعا فإذا به يسقط في سجن مظلم معتم
يوسوس اليأس في اُذن التفاؤل قائلاً : هذا من أكرمت مثواه و اتخذته لك إبنًا لم يكن إلا أملًا كاذبا
و على الجانب الأخر ترى الصبر ما زال ينتظر الأمل المفقود و يؤمن بعودته يوماً ما مهما طال الأمد حتمًا سيعود حتمًا سيعود