روتانا نيوز

بقلم علي بدر سليمان
الجزء الثاني
لم تكن البسمة أو الضحكة ترتسم على وجه أحد
في تلك الأيام لعله الإحساس بالخطر القادم
هو مايجعل الناس تفكر بجدية.
لم يكن الخروج سهلا لكن العودة قد تبدو أصعب
والبرد قارص داخل البيوت وخارجها
وليس في البيوت مدافئ فلم تعد المحروقات متوفرة.
هاقد أوشك المطر أن يقذف حبائله
كنت أرتدي معطف كحلي اللون شتوي بطرفه
الرأسي قبعة مطرية.
ماهي إلا لحظات قليلة عندما سمعت ذاك الصوت
دوي قوي واصطدام الرياح الشديدة بجسدي أحسست للوهلة الأولى بأني سأطير لأقع في مكان آخر
صحوت من شرودي وأفكاري المشتتة التي أخذتني إلى الاعتقاد بأنه صوت الرعد لكنه لم يكن كذلك.
نظرت إلى مسافة قريبة مني فوجدت دخان كثيف يتصاعد لم أجد زقاقا ضيق ألتجئ إليه فركضت واختبأت خلف جدار الأمل.
بين الشعور واللاشعور لحظات فقط وصهيل مقبرة
يدق ناقوس الخطر تسقط الأمطار.
وتؤذن ببداية جديدة أضع قبعتي وأعود أدراجي
لقد رحل القطار أخذهم إلى السماء لم يأخذني معهم
كالعود بلا وتر يعزف نشيد الأمنيات.