
بــقــلـمـ أمين مراد
الانتظار هو الصديق الذي يرافق الإنسان طيلة حياته .
لا يتخلى عنه أبدًا منذ الميلاد و حتى اللحد؛ ثمة شيء دائمًا في الأفق نتطلع إليه . حدث ما نود حدوثه أو عدم حدوثه و اِنتهاءه .
شخصًا ما ننتظر مجيئه أو هدف نسعى لتحقيقه و بعد أن تنفذ جميع الحيل و العلل نجلس . على أريكة الانتظار المنشود..
عقارب الساعة في كل لحظة تجد من يترقبها و يمنحها اِهتمامه. إشارات المرور و الأجراس . و المآذن و الليل و النهار كل هذا و غيره أدوات و رحايا الانتظار..
الطموح يطارد الأمل بكل همة و دأب إلى أن يصيبه النصب فلا يجد له ملاذًا إلا الانتظار..
له ألوان كثيرة و وجوه كثيرة ،
و مغارم و مغانم و دوافع و مشاعر تتبدل من حين لأخر..
الانتظار هو محطة نقف عندها في أغلب المواقف و نحتسي الأمل و نترقب و نظل نترقب . إلى أن تكتمل الدورة الزمنية له و ينتهي، و تبدأ عقارب الساعة تتحسس ثوانيها نحو انتظار جديد..