نداء الإيمان

أخبار عامة

نداء الإيمان

roqyah2010@gmail.com 3 دقيقة قراءة 5 مشاهدة
روتانا نيوز


الباحث: غسان صالح عبد الله
.دعونا نخرج مما غلفنا به حياتنا من تعصب للرأي او الدين أو المذهب ونفتح نوافذ عقولنا على ثقافة غيرنا من البشر ولا نوصد أبواب العلم والمعرفة فتستقبل عقولنا بذور المعرفة الوافدة بإرادتنا أو بغير إراداتنا فنرفد نهر معرفتنا بساقية قد يكون فيها كل الفائدة فتتلاقح الأفكار في عقولنا وبالتالي يكون ناتج الفكر والمعرفة أفضل بكثير؛ ولنشعل شمعة في طريق الخلاص بدلا من أن نلعن الظلام.
فايقظوا الإنسان النائم على سرير الشر واغسلوا وجهه بعين الكلمة الطيبة التي تلامس روحه وحقيقته ؛ واشعلوا شمعة العلم في قلوبكم ليتحول العلم إلى معرفة ؛واخرجوا ما هو مكنون بالعلم والعقل والمعرفة إلى عالم وجودكم الخارجي المتصل مع المجتمع” الإنسان الآخر” لنكافح قوة الجهل في نفوسنا ونسمح لنور العلم أن يتسلل إلى قلوبنا لقبول النور الإلهي لنخرج من الظلمات إلى النور المعرفي.
فلنتوجه لننير كل الزوايا المظلمة ليعم النور المعرفي لتكون إنسانا..
قال الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهم أحرارا.
فلنتقي الله في علمنا وديننا وأهلنا ومجتمعنا..
قال تعالى” تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء ألا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم..الإسراء ٤٤”
وقال أمير المؤمنين(ع) الطريق إلى الحق على عدد أنفس الخلائق..
وقال السيد المسيح ع:
أحبوا اعداءَكم ..وباركوا لاعنيكم..واحسنوا معاملة الذين يُبغضوكم..وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطدونكم..فتكونوا ابناء ابيكم الذي في السماوات ..فإنه يشرق بشمسه على الأشرار والصالحين ..ويمطر على الأبرار وغير الأبرار..فإن أحببتم الذين يحبونكم فأية مكافأة لكم؟
وقال ع: فإن غفرتم للناس زلاتهم ..يغفر لكم ابويكم السماوي زلاتكم ..وإن لم تغفروا للناس لا يغفر لكم أبويكم السماوي زلاتكم..
وما أرسل الله رسولا إلا بلسان قومه ..
قال تعالى” وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم .. سورة إبراهيم ٤
وجاء في سورة المائدة ” لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة”..
وقال تعالى: وخلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم..
فوحدة الإيمان متحققة بوحدة المصدر الإلهي وبوحدة الأنبياء والرسل والدعاة إلى الله ..
والتعصب يلغي كل مفاعيل العلم والمعرفة والتصديق وبالتالي يضل السالكين عن طريق السلوك الطبيعي الديني الإنساني ويرميه في هاوية النفس الحيوانية ؛ خطره كامن إن أعلن دمر النفس اولا ومن ثم المجتمع؛ والتعصب لا يكون إلا من جهل مركب على جهل.
ومصدر الأديان واحد والغاية واحدة فلا بد أن يكون كل مايسمى بالأديان هو دين الله الواحد
لنخاف يوما لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ولا ينفع فيه راي فقيه او عالم ولا تتعصبوا لغير الله الحق؛ فهل انتم فاعلون ؛ فأيقظوا الإنسان في بشريتكم.. زينكم الله بالعقل لا لتستخدموه في الإعتقادات الباطلة والتعصب لما هو فان.
فإذا اردنا أن نبني فعلينا أن نبحث عن أسباب انهدام البنيان السابق لنتمكن من بناء جيد الأساس يكون البنيان إنسانيا عاقلا ..نفعله قوة العقل لأنه هو القوة المميزة للإنسان ؛ والعقل هو مصدر الصفات الإنسانية ..العقل ” يدرك..يتبصر..يعين الأهداف” وإذا ما دمرنا هذه الموهبة تحولنا إلى بهائم ودمرنا كل شيء وبعنا أنفسنا إلى الجهل والعصبية وإلى الشيطان. . فلنصالح ذواتنا ونصحح أفكارنا ونقوّم اعوجاجنا وننطلق لنصالح أنفسنا وننظر بصورة إنسانية عقلية وننتقل إلى مجتمع بصورة الإنسان الإجتماعي ..نبني ونؤسس ونرتقي لنحس بالسعادة الإنسانية والسعادة الروحية وننشر الخير والحب والجمال..
يجب علينا أن نستعمل جميع القوى النفسية وننهي عالم النزعة الفردية ونبتغي الحقيقة الأساسية التي يستقر عليها الفكر ويطمئن إليها الشعور والضمير وننتصر على القيود المجللة ونخذل الأقبح والأسفل والأرزل ونرفع الأسمى والأجمل والأنبل والأعز من اجل الإنسان…
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته