الجريمه بين الواقع والمأمول
روتانا نيوز

بقلم _حماده عبد الجليل خشبه
ممّا لا شكّ فيه أنَّ المجتمع الآمن هو مَطلَب الجَّميع، فالأَمان هو مصدَر بِناء الحَياة في أيّ مجتمع وتطوّره،وبدون الأمن لايستطيع الإنسان العيش، ويعيش مهدد ومطارد دائما فحيزته تكون اشبه بالجحيم،
ظهرة الجريمه بين الاخوه منذ بداية خلق الإنسان بين قابيل وهابيل وكان السبب في ذلك هو سماع كلام و سوسة الشيطان والفوز بالانثي.
الإنسان منذ ولادتِه تكون فطرته جيّدة ولا يعلم ما هو الإجرام أو الأذى، ولكن البيئة التي يَنشأ فيها هي ما قد تؤثِّر فيه حيث تعتبر البيئه هي أساس بناء الإنسان وتطور سلوكه سواء كان عدواني او غير عدواني ،
والبيئه الغير سويه تغرِس فيه سلوكيّات غير جيّدة، ممّا تجعله ينحرِف عن الطريق المستقيم الذي خلقه الله تعالى عليه، فكلّ شخص يلجأ إلى ارتكاب الأفعال غير المقبولة هو إنسانٌ غير سويّ، وينتج عنه الكثير من المشاكِل والمفاسِد في المجتمع.
تعريف الجريمه للكاتب ” سرهاب البسطامي “
ويمكن ان نعرف الجريمه على أنها أفعالٍ خارجةٍ عن القانون، وتُنافي القيم والعادات الاجتماعيّة، والغرائِز الطبيعيّة السَّوية عند الإنسان. ويُسمّى الإنسان المحترف لهذه الأفعال بالمُجرِم، وتقع عليه العقوبة القانونيّة والاجتماعيّة، فالعادات والتقاليد تُعتبر من القواعِد التي حثَّ الإسلام على إتباع الصائِب منها.
لاتكتمل الجريمه اليّ اذا اكتملت أركانها فلابد ان يكون هناك جاني ومجني عليه ومن خلال الجرائم البشعه التي نسمع عنها كل يوم في اماكن ومحافظات مختلفه داخل مصر من زبح زوج لزوجته وأبنائه السته وجريمه اخري من زبح مواطن لأبيه وأمه وشقيقته وأولادها والخ.
نرى ان هناك جاني ومجني عليهم وليس مجني عليه أصبح القتل جماعي و حرفه يتباهي بها المجرم وأصبح زبح الاسره بالكامل هو الوسيله الوحيده لتخفيف اعباء الحياه، أساليب خطأ اتخذتها بعض الأشخاص لتخفيف العقوبه ويكون مبرر لهم.
هل غياب الضمير هل فقدان العقل، هل تعاني من اضطرابات نفسيه، هل العائق المادي، هل متطلبات الحياه والاسره تجعل الإنسان يفكر في القتل والزبح،
اسباب ارتكاب الجريمه :
هل هناك اسباب؟ نعم هناك اسباب لارتكاب الجريمه اذا سيطر الشيطان عليه فهناك اسباب عامه اجتماعيه مثل الفقر والجهل والبطالة، فهذه الأمور عندما تجتمع لدى الفرد، أو عندما يوجد أحدها فإنّ النَّفس والشَّيطان يوسوسان له بالقِيام بما هو خاطئ للتخلّص منها أو للبحث عن الراحة يعتقد الإنسان أن السبب الوحيد للتخلص من الفقر والجهل والمرض هو اللجوء للجريمه بكل انواعها بهدف الحصول على المال للتخص من فقره. ولبست هي الأسباب الوحيده بل هناك اسباب نفسيه وأسباب اقتصاديه وأسباب تقافيه وأسباب دينيه (قلة الوازع الديني).
هناك أيضا اسباب اخري لارتكاب الجريمه هي حب السيطرة وتحقيق الذات الشّاذه، فالبعض يظن أنّه بارتكابه الجرائِم يكون قويّاً، ويستطيع أن ُيخيف المحيطين به، أيضا الكره والحقد الذي يؤدّي بالشخص إلى الإجرام للانتقام من شخصِ معين لأسباب معينه.
العلاج :
هناك طرق عدة لوقاية المجتمع من الجريمة منها مثلا وضع برامج متنوعة لعلاج المنحرفين مثل تحويل الرغبات والميول الخطرة عند الإنسان وعلاجها والعمل على الحد من حالات التعرض للإغراءات، ونشر الثقافة والوعي بين الناس والحد من استهلاك المشروبات الكحولية والمخدرات ومعالجة المدمنين وحل المشاكل الاجتماعية بشكل جذري وبالذات في حالات الطلاق بين الأزواج. بعض الجرائم تحدث نتيجة خلل اجتماعي أو تفكك أسري أو نتيجة مرض نفسي أو لأسباب اقتصادية نتيجة الفقر وبسبب التهميش الاجتماعي.
فالجميع له دور كبير في منع وقوع الجريمه فالدوله ومؤسساتها لها دور كبير في الحد من انتشار الجريمه قبل وقوعها، فالاعلام له دور كبير في التوعيه وبرث روح التفاؤل بين المواطنين، ودور الرعايات الاجتماعيه لها دور كبير ايصان في تربية النشأ الصغير الذي يولد من رحم الرصيف والشوارع والطرقات، المؤسسات التعليميه لها دور كبير جدا في التربيه الصحيحه لافراد المجتمع من بداية نشأتهم، وايضا الأجهزة الأمنية، ولعل من أهم واجبات الأجهزة الأمنية هي منع الجريمة، واكتشافها، والقبض على مرتكبيها ، و تنفيذ العقوبة الصادرة بحقهم، و المحافظة على الأمن العام والآداب ، لذلك فإن أهم الواجبات الوظيفية للشرطة هي تحقيق الأمن والاستقرار لأفراد المجتمع.
واخيرا وليس آخرا الأسرة والتي تعتبر الخلية الإنسانية الأولى، وهي التي يتربى في داخلها الفرد ويكتسب منها عاداتها وتقاليدها وثقافتها وهي تشكل الأساس الأول لبناء شخصيته، والتي تتأثر بكل ما يحيط بها من عوامل ايجابية أو سلبية والتي لا بد أن تؤثر على سلوكه في المستقبل. فالعائلة السليمة والمتماسكة تربي أجيالا قوية وسوية، بعيدا عن الجريمة، وأما العائلة المفككة والمخلخلة اجتماعيا فهي التي تربي الاجيال المنحرفة التي تؤدي الى الجريمة. ولأهمية العائلة يتعين على مؤسسات المجتمع وبالذات مكاتب الخدمات الإجتماعية دعمها بالمقومات الأزمة وحمايتها وإرشادها وعلاج مشاكلها للمحافظة على كيانها لإبعاد شبح الجريمة عن المجتمع. وعلى مكاتب الخدمات الاجتماعية في كل بلدة عربية متابعة القضايا الاجتماعية وحلها بشكل جذري، وحتى يتسنى لها ذلك يجب دعمها بالقوى العاملة والميزانيات لكي تأخذ دورا هاما وفعالا في علاج المشاكل الاجتماعية الصعبة والمتراكمة في المجتمع.


