كل منا يرى غيره ولا يرى نفسه فدائما وابدا نرى اخطاء الآخرين ولا نرى أخطاءنا كل منا لابد أن يهتم بنفسه و لا يجب أن يهتم بغيره فقال تعالى ( لا يضركم من ضل اذا اهتديتم ) اي لا يخصك ما يفعله غيرك.. يفعل ما يفعل، لن يحاسب أحد عن غيره الكل سوف يحاسب على عمله فقط
كل منا يفعل ما يفعل ويجد لنفسه الف مبرر ومبرر علي هذا ، ونسينا قول الله تعالى ( بل الإنسان على نفسه بصيره ولو القى معاذيره لا تحرك به لسانك لتعجل به ) ، ولكن حينما يخطأ الآخرين نقيم لهم الميزان ونبدأ لهم في المحاكمات وأحيانا ندخلهم الجنه والنار .
وحينما أردت أن أعرف السبب أدركت أنه أما أن يكون مرض نفسي أو أنه هروب من الواقع ، أو اننا نستبسط ما نفعل ونعظم ما يفعله غيرنا ، و أن كل منا لا يعرف لو أن شخص فعل مصيبة أو شي مشين هو أنه وقع في اختبار من الله ولكنه فشل ولكن لو انا وقعت تحت هذا الاختبار هل سوف أنجح أم لا
انا لم أكن مكانه في نفس ظروفه لما احكم عليه؟ وإنني إن كنت لم أقع في ما وقع فيه غيري ما هي إلا رحمة من الله أنه لم يبتليني حتى هذه اللحظة فلا داعي بأن نقيم غيرنا وان لا ننصب لهم المحاكم ، ولكن نقول الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا .
احيانا الظروف تحكم علي اصحابها تصرف غير متوقع وهذا ليس عيب فيهم ولكن رغم ارادتهم أو عدم ادراكهم لابعاد الامور وحينما يدركوا ما فعلوا وقد يندموا احيانا، والسؤال هنا لو اننا كنا مكانهم هل كنا سوف نتصرف مثلهم أو أسوأ منهم ؟
فنجد أن الجميع لا يتورعون في أن ينظروا الي غيرهم ويتهموهم باتهامات باطلة قد تكون خارجة عن ارادتهم ومن هنا قد نتهم مسؤل بالاهمال واتهامات ليست فيه وقد يكون أكثر حبا لعمله ووطنه منا أو أن الظروف المتاحة والإمكانيات غير مساعدة عكس ما نتوقع نحن، وأننا لو كنا مكانه ما فعلنا ما فعله ومن هنا نعطي لأنفسنا مبررات أما الآخرين لا .
الناس أجمع لا تشغلهم أفعالهم ولكن تشغلهم أفعال الآخرين واسوأ ما في الأمر اننا نسيء الظن لو راينا شخصين يتحدثان علي الفور نظن انهم يتآمرون أو أن رجل يتحدث مع امرأه على الفور نتهمهم بأن بينهم شيء ما ، ولكن لو كان الأمر يخصنا نظن أنه عادي وليس في الأمر شيء وكان من يتكلم ما هو إلا ملاكا ، حيث قال تعالي ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن إثم) لاننا دائما نظن السوء في غيرنا اما نحن فلا ….أليست هذه ازدواجية في الفكر.
لو راينا اشخاص في حفله ترفيهية يضحكون ويفرحون ويمرحون نقول عليهم ما لا يجب أن يقال وأننا لو كنا مكانهم لفعلنا أكثر ، حينما يفعل شخص شي نتهمه بفعلته أما إن فعلنا نحن نفس الامر يكون عادي وليس فيه شي مع انه من المفروض ان لا ننظر لأحد لا نهتم بافعال أحد وان نهتم بافعالنا نحن فلا يخصنا أفعال غيرنا الكل يفعل ما يشاء فالكل سوف يحاسبه الله علي افعاله لسنا من نحاسبه فقال تعال ( لا يضركم من ضل اذا اهتديتم ) فلا تهتم بافعال غيرك اهتم بنفسك لا تنظر لعيوب الآخرين لأنك لو فعلت ذلك لن تدين نفسك فلماذا تدين غيرك؟
فحينما رقصت مدرسة انقلبت الدنيا و تم فصلها من عملها وطلاقها من زوجها ….الجميع اصدر عليها احكاما جزافية مع أن الجميع يرقص ، نعم الرقص بهذه الطريقة والشكل المبتذل وخارج منزلك ومع رجل غير زوجك فهو تصرف خاطيء ومن هنا كان لابد أن يحدث استياء وغضب
الكل يرقص في كل مكان سواء كان افراح أو أعياد عيد ميلاد أو نجاح أو خطوبة يحدث فيها الرقص ولكن الرقص لهم عادي لكن لغيرهم شي مشين فاصبح وسائل التواصل الاجتماعي أجمع وعاظ مستنكرين وهم جميعا يرقصون ويتراقصون الكل حكم عليها بفكر فاسد وسوء ظن وهذا لا يبرر خطئها هنا الرقص عموما له مكانة داخل حوائط المنزل وليس علي العام وهذا يقلل من قيمة صاحبه ولكن حينما فعلت ذلك خرج الكثير يستنكر عليها ما فعلت
لا يجب أن نحكم علي غيرنا نهتم فقط بامورنا فلسنا موكلين باحد كل منا لا يعلم بحاله إلا الله فلا داعي لاتهام أحد باهانة أحد بإساءة الظن بأحد كل منا له ظروفه لا تبرر لنفسك وتتهم غيرك ان الله هو من يعلم السر واخفى لو فعلنا ذلك جميعا لارحنا واسترحنا من الازدواجية في الفكر والتعامل