الديبلوماسية المصرية والفخ الأوكراني

أخبار عامة

الديبلوماسية المصرية والفخ الأوكراني

roqyah2010@gmail.com 3 دقيقة قراءة 13 مشاهدة
روتانا نيوز

كتب : وائل عباس

مخطئ من يظن أن الحرب الأوكرانية تجرى على جبهات القتال فقط ؛أو أن موقعها هو الأراضي الأوكرانية بدءا بالحدود الروسية

 فلتلك الحروب ظلال أخرى قد تكون أشد خطورة مما يجرى على جبهات القتال ؛

وربما يكون ما يجرى على الجبهة ما هو إلا تشتيت الإنتباه عما يجرى خلف الكواليس على مستوى العالم .

فأوكرانيا لا تعدو أكثر من بالون أختبار للقوة الروسية ورد فعل القيادة هناك .

وإليك سيدي القارىء الكريم صورة من ظلال تلك الحروب.

والتى كانت مصر فيها على قمة هرم الأستهداف الغربى .

فقد خرجت علينا سفارات الدول السبع الكبرى في مصر عبر سفارة بريطانيا.

يطالبون فيها مصر بإدانة الغزو الروسى.

١٩٠ دولة عضو بالأمم المتحدة يا سادة يا كرام ؛

لم يتم مطالبة أى دولة منها بمثل هذا الطلب ؛

بل إن من أيدوا الغزو صراحة لم يستطع أحد الأقتراب منهم ؛

بل الأشد غرابة أن دولة كالهند أو الإمارات العربية ؛ الذين رفضوا فرض عقوبات على روسيا لم يتم مسألتهم أو مطالبتهم بمثل هذا الطلب الغريب ؛ والذى هدفه ضرب العلاقات المصرية الروسية ؛

والتى أوجعتهم فى تعددها بدءا من التسليح مرورا بالتعاون الاقتصادى بمحور قناة السويس ؛

والتعاون التكنولوجي حيث مفاعل الضبعة ؛ وكانت سياستهم باهتة محفوظة فمرة بطابع تهديدى مبطن من خلال ذلك البيان ؛

ومرة أخرى من خلال عرض الإتحاد الأوروبي المساهمة في حل مشكلة سد النهضة فى عرض صريح بذلك .

ولكن القيادة المصرية أثبتت ذكاءا سياسيا ذو نكهة عالمية ؛ فقد دعت مصر لإجتماع لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لمتابعة الأزمة وأثاراها على المستوى الإقليمى والعالمى ؛

وهى بذلك تعلن أن رد فعلها لن يكون منفردا ؛ ولكن سيكون ذو طابع عربى جماعى ؛ وهى تعلم جيدا أن الحزب الديموقراطي الحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية فى أقصى درجات التدنى من حيث الشعبية وهو مقبل على التجديد النصفي لحكومته ؛ والحزب الجمهورى بقيادة ترامب الذى أوجعهم بتصريحاته والذى هو قادم على رأس السلطة لا محالة .

ومن ناحية أخرى حيث أجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ؛ فقد قامت مصر أيضا بالتصويت لصالح القرار الداعى برفض تلك الحرب ولكن نوهت أنه يجب التقصى عن الأسباب التى أدت لذلك الاجتياح ومعالجتها ؛

فى رسالة مفادها أنكم أنتم السبب المباشر في تلك الحرب بأقدامكم بتهديد أمن قوة عظمى ك روسيا ؛ وبذلك فقد فوتت الفرصة على دول الحلف داخل جمعيتهم العرجاء بالأمم المتحدة ؛ وجابهت بيان السفارة من خلال أجتماع وزراء الخارجية العرب .

وكشفت موقفهم الضعيف الغير قادر على التحرك عسكريا لإنقاذ دولة لطالما رتبوا لقيادة تلك الدولة حتى غامرت بشعبها وأمنها فى سبيل الإنضمام للحلف ؛ وهم يعلمون جيدا أنها لا تعدو حطب نار المعركة القادمة لا محالة .

كل التقدير للقيادة المصرية الوطنية الرشيدة المتمثلة في “سيادة الرئيس “ومعاونيه ؛ الذى حفظ للوطن كرامته وسما به إلى الصفوف الأولى فى مصاف الدول ذات القرار .