د.ازهار الغرباوي
اكاديميه عراقيه
بعد ان تعرضت عاصمة اقليم كردستان العراق -اربيل – لقصف صاروخي جديد بلغ (12) صاروخ بالستي من قبل ميليشيات الحرس الثوري الايراني يوم الاحد الماضي وباعترافهم بتنفيذ ذلك بعد ساعات من تنفيذ الهجوم المذكور الذي استهدف بيوت سكنيه لعوائل جرديه عراقيه وكذلك ( قناة كردستان 24 )..
يتبادر التساؤل المهم: هل بدات ايران تعاقب الزعيم الكردي مسعود بارازاني لدعمه الواضح للتحالف الثلاثي العراقي ؟؟
-وهل تريد ايران جعل من اقليم كردستان ساحه لصراع ايراني – امريكي جديد فيها ؟؟
وما الذي يريده الكرد من الحكومه الاتحاديه خلال هذه المرحله ؟؟
في البدء وقبل الاجابه على هذا التساؤل لابد من اعطاء تصور عن التحالف الثلاثي المذكور ..الذي يضم ( الكتلة الصدريه بزعامة السيد مقتدى الصدر ، وتحالف سياده الذي يتزعمه رجل الاعمال العراقي خميس الخنجر ، والحزب الديمقراطي الكردستاني ). وهو تحالف قد يودي الى قيام حكومه اغلبيه وطنيه بدلا من التوافقات الطائفيه المعروفه في العراق منذ عام 2003 فان هذا الامر قد يعكس حاله من الخوف والترقب من قبل ايران على ضعف ادواتها في العراق من خلال حلفائها الذين تراجعت حظوظهم كثيرا خلال الانتخابات الاخيره لمجلس النواب العراقي.
وقد كانت زيارة رئيس الحكومه العراقيه السيد مصطفى الكاظمي الثالثه لاربيل بعد زيارتين سابقتين في عامي 2020 و 2021 .. تختلف هذه المره عن سابقاتها كونها جاءت في اعقاب الهجوم الصاروخي الاخير على اربيل وكانت زياره على راس وفد امني رفيع المستوى من اجل تنسيق الجهود الامنيه المشتركة ، والاتفاق على تشكيل فرق مشتركة لكشف الحقائق التي تكمن وراء الهجوم المذكور ….

في الختام .. لابد من التاكيد على ان هجوم اربيل اكد على ان العراق اليوم بحاجه لحكومة عراقيه وطنيه قويه تعزز سيادة العراق المنتهكة من عام 2003..
ويبقى التساؤل : هل ستتضافر الجهود الوطنيه بعد هجوم اربيل الصاروخي الاخير من اجل الاسراع بتشكيل الحكومه العراقيه المنتظره؟؟؟ ام سيبقى المشهد السياسي معلقا حتى حين من دون الوصول لتفاهمات جديده …!!!!