نحن لا نتسلى ولا نلعب ولا نميع الوقت ونضيعه ولا نحب الفلاشات والبروظة والكذب والخداع على المجتمع ..
نحن نعمل بجد وثقة ونعبّر عن جوهر نفسيتنا وشخصيتنا ونظرتنا الجلية إلى الحياة والعالم.
فقضيتنا تعني لنا كل الخير وكل الحق وكل الجمال، وانتصارنا على المثالب وإحياء المناقب الجميلة السامية لا تقوم بنفوس ضعيفة ملأها الشك..متقلبة ، ولذلك لا بد أن نعطي الوعي قيمة اساسية في التحقيق العلمي ونؤمن بقيمة الفكر؛ لأن بناء الإنسان يستهدف خلق نواة ثورية في المجتمع لتغيير أوضاعه والإنتصار بحقيقته وإلا يزول ويتبدد.
فعلينا أن نسخر كل طاقاتنا لنبني الإنسان ؛ وبهذا الإنسان الجديد نصارع وننتصر وندك الأوضاع القديمة التي أدت إلى هذا الفساد الثقافي والفكري والاجتماعي والاقتصادي وغيره المنتشر في الأمة..
فعلى جميع الاخوة في الامة الواعين المدركين رؤساء ومرؤوسين أن يعملوا بنظام وبجد ويحاربوا كل من يحاول النيل من الوطن بالقلب واللسان والقلم واليد والبندقية إذا لزم الأمر..
يجب علينا أن لا نتوقف إلا بعد أن نقضي على ملوك الفساد ومافيات المال والبطر الفكري والجواسيس ..
إن طريقنا طويل وشاق ومحفوف بالمخاطر ولا بد من عثرات ..لكن الذين جعلوا دينهم وعقيدتهم وطنهم وإيمانهم هويتهم لا يخيفنا الموت لأننا مؤمنون إيمانا وسلوكا وعطاء بقضية وقفنا نفوسنا على تحقيقها ؛ وسنظل نعمل حتى نهاية الكون مؤمنين بأنه إذا لم يتحقق لنا ما نريد ستكون الأجيال القادمة التي سنبني عليها تحمل نفس الرسالة ويكملوا الطريق طريق التحرير والنصر..
إن من أراد أن يلعب بالوقت ويستنسخ الكلمات ويقزم الافكار ومهما بلغ تفننه وصياحه وعربدته وجبروته وإرهابه وامتلاكه للمادة وتسخيرها ضدنا لن يستطع أن يغيّر من ثوابتنا لأننا قوة تعكس إرادة البقاء ، قوة البناء؛ قوة العطاء؛قوة المبادىء؛ قوة سوف تنتصر بمبادئها ولن يستطع أحد ان يثبط من عزيمتنا أمام الملمات ..
ونحن امام هذا المنعطف التاريخي الخطير من حياتنا يجب أم نقدم على ما نؤمن به بعاطفة حبنا لأمتنا ولوطننا ولأرضنا واعتزازنا بشهدائنا وضمان حقنا وخير وازدهار أوطاننا..
فيجب أن نحافظ على الروحية العالية والإيمان والإنضباط وعدم تمييع الوقت وتسفيه الأفكار ونكون أسرة ثقافية تحمل قيم الحق والخير امتدادها الأمة آمنت بالأرض والحدود..وأن ننسى جراحنا النافذة ونضمد جراح أمتنا البالغة لتتجاوز الأمة معطلات التحدي وكاسرات الإرادة للإستجابة القادرة على التصدي والإنتصار وتحقيق الهدف..
ومن قدّم نفسه قربانا لوطنه وعرضه وتراثه وثقافته وتاريخه في اشد الظروف صعوبة هم من اشد الناس التصاقا بقيم الحق والخير والجمال..
لذلك أيها الأحبة : يتطلب من كل مثقف ومفكر وكل من يحمل سمو النظرة إلى الحياة والكون والفن العراك من أصحاب العقائد الفاسدة وفوضى التفكك والشقاق والإستهزاء وعدم الإكتراث حتى نجد من الأمة التقدير والثناء
وإننا مطالبون اليوم أن نكون يدا واحدة وقلبا واحدا ونستثمر الوقت ولا نراهن عليه ولا نضيعه باشياء تميل إلى التفاهة والبلادة والإستهزاء ..فحقنا على مجتمعنا أن يأخذ بيدنا وحقه علينا أن لا نفوت الفرص إلا لمجده وعزه وسؤدده وانتصاره..