وقفت بين مفترق الطرق طريق سعادتها بالقرب منه و طريق راحته برحيلها . لم يشعر أن كلماته كانت كرصاصة استقرت في قلبها الذي حمل له كل الحب .
ابتسمت بسخرية وهي تتذكر كم كانت حمقاء حين توهمت أن يجمع الربيع والخريف يوما إحساس واحد! .
كانت تراه غير الآخرين لكن في النهاية كان مثلهم التخلي شعارهم.
تذكرت كم من حجة كاذبة اخترعها ليبرر بعد المسافات وغيابه عن موعد انتظرته بين بساتين الأمل . حتى مل منها الإنتظار ولم تجد في النهاية لهذا الإنتظار سبب .
ذبلت الأزهار وتساقطت الثلوج رسائل منه ابدا يكن حبا، لملمت ما تبقى من أماني وأحلام . في شنطة سفر قررت ان تحقق أمنيته وتغادر دنياه. مكتفية برسالة واحدة تخبره كذبا نسيناكم ليهنأ بحياته كما أراد، حمل الموج بغضب رسالتها إليه و سفينتها تدير ظهرها لتبحر بعيدا عن المرفأ.