يوم من عمري

ادب وشعر

يوم من عمري

roqyah2010@gmail.com 3 دقيقة قراءة 14 مشاهدة
روتانا نيوز


الجزء الأول

 

بقلم د.إمام عبدالعظيم سليم

وفي ذات يوم وانا افتح نافذة حجرتي ..رأيتها كما كنت اراها

فهبط على قلبي طمئنينة سعيدة ، وفرح

فرح الانسان الذي رد اليه نور بصره …

بعد ظلام العمى ، رفعت نظرى اليها ..

بعد تردد واستحياء ، لكني احسست بخيبة امل

لأنى رأيتها تنظر بكتاب بين يديها غير ملتفتة الي

فأدمت نظرى اليها ، ولكن لم يبدو منها انها احست بوجودي

_فأقتربت من النافذة وسعلت سعالا خفيفا ، فنظرت الي نظرة غريبة لا حياة فيها وكأنها ترانى لاول مرة ، ثم عادت الى قرائتها للكتاب…

_ياللشيطان ماذا حدث ؟

_ هي بذاتها ام هذة اخرى تشبهها ؟

_ما لها هكذا جامدة وما الداعي لهذا الفتور ؟

_وفيم كانت اذا مطاردتها لي والحاحها علي وتغنيها باسمي ؟!!! هل تناست كل هذا في يوم وليلة ؟؟

_فحل الزهد بي مكان الرغبة ، والجفاء مكان المودة …

_ورأيتها تغلق الكتاب ، وتمد يدها الى مقبض الشباك لتغلقه

_فنسيت نفسي وحيائي ورفعت يدي اليها بتضرع…..

_قائلا لها………….. (كلا)

_فتوقفت ونظرت الي نظرة شديدة الى حين……..

_ثم لم تتمالك نفسها فانفجرت ضاحكة ضحكا مكتوما…

_ظافرا وتجلت في عينيها نظرة العبث ..يا للشيطانة

_ولم تضيع وقتها سدى ، فاشارت بيدها الي والى نفسها والى الشارع ، فاضطربت وتحيرت واشرت الى الشارع مستفهما منكرا …فهزت منكبيها ببساطة وهزت راسها ، وكأنها تقول ولما لا ؟

_فوقفت مترددا صامتا جامدا مذهولا ، فأشارت بيدها اشارة

عصبية لتستحثني بسرعة …….

_ فهرعت الى دولابي لأغير ملابسي وهرعت الى الشارع

مسرعا فرأيتها تسير في الشارع على بعد امتار فتبعتها

_كالقط الوليف اسير خلفها واتلفت يمينا ويسارا ….

_حتى محطة الترام فوقفت فوقفت بعيدا عنها مضطربا حائرا محمر الوجه فألتفتت الي وابتسمت ابتسامة مشجعة ….

_فابتسمت لها ابتسامة بذهول ، فأقتربت مني ومدت يدها وقالت لي برقة صباح الخير فمددت يدي لها وقلت صباح النور ، وهممت بالالتفات فيما حولي ، ولكنها همست في اذني الثبات ، وجاء الترام فركبنا ، وانتبذنا مقعدا منفردا ، وكنت مرتبكا ، فسألتني …….

_مالك ؟ …فقلت بصوت ضعيف لا شيئ مطلقا ..الى اين نحن ذاهبان ؟

_فقالت ستعلم بعد حين … وماذا عسى ان يقولوا في البيت ؟ .. فأشارت الى كتابا بيدها !!!!

_وقالت ضاحكة : يقولون اني اذاكر عند احدى زميلاتي

_فضحكت واردت ان اقول شيئ لأثبت وجودي ….

_فسألتها كيف عرفتي اسمي ؟

_فقالت ببساطة سمعت شخصا يناديك …فأرتبكت ولم اجد ما اقوله …..

_فسألتني هي بتدلل هل تعرف اسمي ؟

_فقلت لها لا فقالت اسمي …… فقلت اسما جميل

_حقا !!!!!

_جدا

_ مرسي

_ونطقت اسمي …وما احلى اسمي في فمها ، وما احلاها هي !!! وما احلى الدنيا في وجودها

_وسكتت عن الكلام حينا ، وسكت انا ايضا وكانت تديم النظر الى وجهي ، ولا تحول عينيها عنه ؟

_فكنت القي عليها بنظرة في عجل اتفقد حسنها الفاتن ، واناقة ملبسها البالغة ، ولم اعد اتحمل نظراتها الفاحصة لي .