هل ستخضع الحكومه العراقيه الى التوافقية مجددا ؟؟
روتانا نيوز


د.ازهار الغرباوي
اكاديميه عراقيه
لازال التعقيد هو عنوان المشهد السياسي العراقي الحالي
بسبب السجال الحاصل بين قواه السياسيه ( وخصوصا القوى الشيعيه المعنيه بتشكيل الحكومه)
على نتيجة الانتخابات التي لازال الكثير منهم يشكك في نتائجها التي لم تتوافق مع مصالحهم الحزبيه
وبالتالي فقد تسبب ذلك في ارجاء المصادقة على نتائجها النهائية من قبل المفوضية العليا المستقله للانتخابات حتى الان.
.
وعلى الرغم من ان رئيس الوزراء الحالي السيد مصطفى الكاظمي هو المرشح الاوفر حظا من قبل زعيم الكتلة الصدريه السيد مقتدى الصدر
لرئاسة الحكومه القادمه، لكن مع ذلك هنالك معارضه شديده من قبل ما يعرف بالاطار التنسيقي
الذي يضم القوى الشيعيه الرافضه لمنح الثقه مجددا لشخص الكاظمي،.
لذلك يكون التساؤل المطروح اليوم :
هل ستذهب القوى السياسيه العراقيه الى حكومة التوافق مجددا ؟؟
– وهل ستعتمد على (مرشح تسويه ) كخيار اخير للخروج من الازمه وتشكيل الحكومه ؟
يبدو ان نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة في العراق قد عكست صورة المشهد السياسي العراقي
والصراعات الحاصله فيه بين احزاب السلطة الحاكمة وفقدانها لرؤيه واقعيه لكيفية ادارة شؤون الحكومة القادمة.
وبرغم محاولات زعيم التيار الصدري تحقيق التقارب والتوافق في الرؤى بين الفرقاء من البيت السياسي الشيعي
الا ان الخلاف لازال قائما.
اذ يبدو ان التوافق هذه المره قد يكون الخيار الاخير للوصول الى مرحلة الاتفاق بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري
وزعيمه الذي يسعى من خلال طروحاته الى تغليب المصلحه الوطنيه على الحزبية والدعوة لتشكيل حكومة اغلبيه
وطنيه ..لكن يبدو ان نقاط التقاطع والخلاف بين الفرقاء السياسيين الشيعة هي التي ستدفع الى التوافق هذه المره
لكن ليس في اطار المصلحة الوطنيه لان التوافق يعني الفساد …
ويحتد التنافس اليوم بين كل من المالكي والعبادي والكاظمي -على اعتبار ان منصب رئيس الوزراء هو من حصة المكون الشيعي – في العراق منذ عام 2005.
لذلك قد تكون السيناريوهات المطروحة عديده خلال المرحله القادمه
بين حكومة اغلبيه وطنيه واضحة الاهداف ؟؟؟
او حكومة توافقات ترضي جميع الاطراف !!!
فلو تحقق السيناريو الاخير . فسيكون ذلك النهاية الحقيقيه لمشروع الاصلاح في العراق !!!!!


