ليلة بكى فيها التاريخ فرحاً.. “الفراعنة” يزلزلون المونديال ويتأهلون لثمن النهائي لأول مرة

إحتفلات

ليلة بكى فيها التاريخ فرحاً.. “الفراعنة” يزلزلون المونديال ويتأهلون لثمن النهائي لأول مرة

MONA elhosiny 2 دقيقة قراءة 21 مشاهدة

ليلة بكى فيها التاريخ فرحاً.. “الفراعنة” يزلزلون المونديال ويتأهلون لثمن النهائي لأول مرة

كتب ـ محمود الحسيني

لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت ملحمة وطنية حبست أنفاس الملايين من المحيط إلى الخليج. في ليلة سيسجلها التاريخ بأحرف من ذهب، كتب المنتخب المصري فصلاً غير مسبوق في تاريخ الكرة العربية والأفريقية، معلناً صعوده الرسمي إلى دور الـ 16 لبطولة كأس العالم لأول مرة في تاريخه، بعد موقعة كروية طاحنة أمام نظيره الأسترالي، حسمتها ركلات الترجيح بنتيجة (4-2)، ليتنفس المصريون الصعداء وتنطلق احتفالات صاخبة هزت أرجاء المحروسة.

 

دخل “الفراعنة” اللقاء وعينهم على المجد، واجهوا طوال الـ 120 دقيقة (الأشواط الأصلية والإضافية) صراعاً بدنياً شرساً وتنظيماً دفاعياً معقداً من الكنغر الأسترالي. ورغم الفرص الضائعة والأعصاب المشدودة التي شدّت معها قلوب المشجعين، إلا أن الانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية للاعبي مصر كانت حائط الصد المنيع الذي حال دون اهتزاز الشباك.

ومع اللجوء إلى “ركلات الحظ الترجيحية”، تحول التوتر إلى ملحمة بطولة؛ حيث ارتدى حارس عرين الفراعنة قفاز الإجادة، وتصدى ببسالة لضربات المنافس، بينما سدد نجوم مصر ركلاتهم بثبات وثقة هزت الشباك الأسترالية أربع مرات، معلنةً تفوق الفراعنة بنتيجة (4-2) ونهاية المعركة بفوز تاريخي.

 

ولم تكن الأجواء داخل المستطيل الأخضر أقل اشتعالاً مما حدث على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ تصدرت الهاشتاجات المونديالية المنصات الرقمية. وتفاعل المتابعون بآلاف التغريدات والمنشورات التي تنوعت بين دموع الفرح وصور الاحتفالات العارمة، حيث أجمع المحللون والجماهير على أن هذا الجيل الحالي حقق ما عجزت عنه أجيال سابقة، وأثبت للعالم أجمع أن المستحيل ليس مصرياً.

 

وبهذا التأهل الإعجازي، يطوي الفراعنة صفحة مرحلة المجموعات والأدوار الأولى، ليفتحوا كتاباً جديداً من الطموح الذي لا يعرف الحدود في الأدوار الإقصائية. إنها لم تعد مجرد مشاركة شرفية، بل هي رحلة بحث عن مجد أكبر؛ فهل يواصل الفراعنة عزف سيمفونية النصر ومفاجأة العالم في الدور القادم؟ الشارع المصري والعربي لا يريد الاستيقاظ من هذا الحلم الجميل، والعيون الآن كلها تتجه صوب الخطوة القادمة في المونديال.