فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي الشريف
أخبار عامة
فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي الشريف
roqyah2010@gmail.com4 دقيقة قراءة6 مشاهدة
روتانا نيوز
منصور نظام الدين: المدينة المنورة :-
أمّ المصلين لصلاة الجمعة في المسجد النبوي الشريف إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان .
واستهل فضيلته خطبته الأولى عن عزة الإسلام ونصرة أهله وابتلاء المومنين فقال: إن الإسلام دين العزة و النصر و التمكين . دين الرحمة والرأفة والرفق واللين . دين الحق و الصدق و العدل و اليقين . دين السعادة و الفلاح و الفوز
في الدارين ختم الله به الرسالات، ونسخ به الملل والديانات، وجعله طريق العزة و النجاة، ومفتاح الجنات، ووسيلة الأمن والاستقرار والاستخلاف والتمكين في هذه الحياة.
إن الله سبحانه وتعالى هو القاهر المدبر، له الأمر من قبل ومن بعد، وإليه ترجع الأمور، {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ }، لا مبدل لكلماته . ولا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه . وقد كتب الغلبة والنصر لدينه وأوليائه،فقال: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }.
وقد كتب الله الخزي والذلة والصغار على من حارب دينه، وظلم أولياءه، قال تعالى: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ* فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ * لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ } .
إن الله تعالى يبتلي المؤمنين اختبارا وتمحيصا ثم يجعل لهم العاقبة، قال تعالى:{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ , وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ }،
واختتم فضيلته خطبته الأولى عن الصراع بين الحق والباطل وتأخر النصر فقال : وفي خِضم الابتلاء و الصراع بين الحق والباطل قد يبطئ النصر على المؤمنين فيعظم الخطب، ويشتد الكرب ، ويتأخر الفرج، حتى تخيم ظنون اليأس والقنوط ثم يأتي نصر الله، قال الله تعالى: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ }.
وعن صهيب بن سنان رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ].
وتحدث فضيلته في خطبته الثانية عن سنة صراع الإيمان والكفر فقال : الصراع بين الإيمان والكفر سنة من سنن الله، ولن تجد لسنة الله تبديلا ، {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} و منذ بزوغ فجر الإسلام وأعداؤه الكفرة له بالمرصاد يتربصون به في كل حاضر وباد ويتحالفون عليه بالجموع والأعداد، لكن الله تكفل بحفظ دينه وأوليائه، وجعل دائرة السوء على أعدائه {وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ، لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}.