
كتب ماهر الطردة
على شرفة التّيه
بين البِدْء والأبَدية
مسافة خَصّها الربّ لقصيدةٍ أخرى ..
تَقْرأُ الموت مرتين
عرّافتي
وتقول غداً أبْعَثُ حيّا ..
وحدي
أتَمّمُ طقوس جنازتي
وأسْرِّجُ بَنَفْسَجيّة في الفضاءْ
وإنّي
تُسَبّحُ باسمي قصيدتي
وتَزُفّنِي
لفصل الهدوء مِقْصَلة التّعبْ
أنا لا يُوجع الموت دَمِي
قلبي على نزيف البرتقالة
يَنْخرُ هامتي..
وصبيّةٌ في الحيّ
يُدْمي حليبهم سَيْل من لهبْ
وحدي
أسافر فوق ظلّي
أرى كل حفاة الأرض يُشَيٍّدون سرير الثّرى
وأرى أمّي ..
ترشف صوت الخُطى
تُزاحمُ طوابير الموتى
وتَدْلقُ على بابِ الشّمس أغنيتي
سوف تأتي الآن تسألني
عن صفتي ..
عن خيمةٍ في الريح ،
وزنزانة أحملها على كتفي
وتسألني
عن حقل جارتنا ..
عن سمائنا الأولى والمطرْ
عن مِلحنا والحجرْ
عن رصيدنا
من حنطة البنادق
تسألني ..
عن دم القصائد وخابية العنبْ
أمّاه لا أحمل الآن لغتي
جئتك بلا خطيئة
أوْدَعتُ النايّ حرفي وصفتي
كمْ قلتُ قبل الموت أمنيِتي
وكم زيتونة
في القدس ذبحوا على شفتي
أمّاه عذراً
لا أحمل الآن لغتي
كلّ جوارحي ..
على الميناء عطشى
وملحٌ شابَ كالتّنّور
يستوي الآن في جُرْحي
يُبَدّلُ قيامة النور في عينيك
وشِرَاعُ الحرف
يُدْميه صوت أمنيتي
لاذنب لي سوايّ
وأبجدية تنْزِفُ الحب في جسدي
أنا من ترَكتُني للريح حرفاً
يقتلني الحب
حبّ الأرض قبل الحرب يَنْهَشُني
لا ذنب لي يا سيدتي
كفرتُ بأهل عبدوا الذئب
وإنّي بعد الله أعبدكِ
تباً لمن لوَّثوا قميص الصّبر
بدم الرؤى
وغيّبوا في الجُبّ أغنيتي
وإنّي القائم بين كفيْك
يعيدني الموت لصفتي
فلسطيني
مهما بدّلوا الأسماء
كل الأسماء أنا .. وغدا تغفر لي لغتي