كم من الأسطر الرائعة،المحزنة،المؤلمة، ظلّلت لا أدري
كم من إعجاب يجب أن أبوح لك به تعبيراً عن مدى انبهاري المعتاد بحروفك صدقيني لا أدري
ها أنا أكتب على عجل خوفاً أن تضيع الأفكار مني
أكتب بخطي السيء و اخطائي الإملائية
أكتب بعاطفتي قبل عقلي و السبب أنتِ
فأنتِ من أخترتِ أن تسمي كتابك أصبحت أنتَ
أما أنا فبعد أن بدأت قراءته أحببت أن أسميه الفصول الأربعة،فصول الحب،فصول، أي شيء من هذا القبيل .لكن بعد أن تبحرت بين صفحاتك و بدأت أمواج اليتم تتلاطمني . و تجتاح كياني دون هوادة قلت لنفسي لما سمته أصبحت أنتَ ؟ لما لم تسمه أصبحت يتيمة !؟
لو أنكِ تدري كم من يتيم قد أوجعته وهو يقرئك
كم من ذكرى كانت نائمة و استيقظت بفضلك و أيقظت معها سيل من الدموع المشتاقة لأبويها .
لكن لحظة
وعلى ذكر الدموع
خطر لي أن اسألك وأنا أقرأ أيعقل أن دموعك لم تبلل صفحاتك . وأنتِ تكتبي أمك و أباك-رحمهما الله ورحم موتانا أجمعين .
فإن كنا نحن القرّاء قد تأثرنا و استذكرنا موتانا فماذا يا ترى عنك أنتِ؟
من فيض العبارات الجذّابة التي استهوتني وهي تكاد لا تعد ولا تحصى هذا القول الذي مسني كما مستني عبارات كثيرة سواه:
قال لي نزار قباني ذات مرة: بين أي شيء و الكتابة أختاري القلم . لكن صدقيني ليس من السهل فعل ذلك أبداً !
و الأشد جمالاً تعبيرك القائل : من لم يحب امرأة بأبوته لم يحبها حقاً .
فقبل هذه العبارة كنت احسب نفسي فريد عصري و زماني و إني أمتلك نوعاً من الحب لا يمتلكه غيري . و أكن نوعاً من المشاعر من الصعب تصديقه .
لكن بعد قراءة تعبيرك الذي أصابني سهمه فصحّاني ،أبتسمت و قلت لنفسي: لا بأس فمع أنه يبدو انه يوجد الملايين غيري ممن يحملون . هذه العاطفة اتجاه من يحبون إلا اني لا زلت مميزاً بحبي لها،فليس جميع من حمل تلك . العاطفة استطاع التعبير عنها و إيصالها بالشكل المناسب،
سأكتفي بهذا القدر من الكتابة ولو انه غيض من فيض ومازال في جعبتي كثيرٌ أنتِ سببه،لكنني أخشى الإطالة عليك سيدتي .
ملاحظة أخيرة على هامش القلب:
-لم أستطع ألا أمحو مطلقاً لكني على الأقل هذه المرة لم أمحو كثيراً،لعلّي في المرات القادمة أستطيع تناسي ممحاتي-