اجري الحوار/ سلمي علاء
ضيفي اليوم فنان متميز قدر يثبت نفسه بموهبته و ثقته بنفسه و تألقه اللافت، و فرض نفسه على الساحة الفنية بأعماله الناجحة
مثل ” مسلسل مملكة يوسف المغربي ، الرماد ، قواعد الطلاق الـ ٤٥ ، أهل الواحة ، السلطان و شاه ، عالم تاني مع الفنانة رانيا يوسف”
هو الفنان الصاعد أدم عبدالغني
١ – حدثنا أولاً عن طفولتك؟ و هل كنت تحلم بأن تكون فنان؟
عشت طفولة عادية جداً و كنت غير إجتماعي ولا أحب التحدث كثيراً و أفضل الٕانعزال، بدأت التمثيل مبكرًا
في مسلسل ألف يوم و يوم مع الفنان أحمد عبدالعزيز و الفنانة دلال عبدالعزيز عندما كنت أبلغ ١٤ عامًا،
و لكني إبتعدت بسبب ظروف خاصة و منها وفاة والدي رحمة الله عليه.
٢ – ما هو الدور الذي لعبته و أصبح الأقرب إلى قلبك؟
الدور الأقرب إلى قلبي هو شخصية “لمعي الاسيوطي” في مسلسل عالم تاني مع الفنانة رانيا يوسف و الفنان نضال الشافعي،
و هو دور محامي فاسد يتمتع بالشر من جميع الجهات مثل أسلوبه و نظراته و أفكاره، و سبب تعلقي بهذه الشخصية
أنني أحب جداً الشخصيات الذي تحتوي على عناصر عديدة تجعلني أتقمص الشخصية بشكل إحترافي و أستغل موهبتي
و أظهر كل ما بداخلي من تمثيل و أصف هذه الشخصية بالـ “الديناميت الدرامي“.
٣ – ما رأيك بالمسلسلات و الأفلام الذي تحض على العنف و تشجع البلطجة؟
لا أرجح فكرة العنف و البلطجة في دولة فنية مثل مصر، و مرفوضة بشكل عام في الدراما المصرية “أنسانيًا و أخلاقيًا و فنيًا”
و أرفض بشدة أي عمل فني يحتوي على عنف و ينعكس على المجتمع بشكل سلبي و يعرضنا لصدمات إجتماعية واضحة،
و يتم كتابة هذه المواضيع بشكل غير واعي أو مهني ولا يحتوي على أي شكل أدبي،
مثلما قدم لنا نجيب محفوظ أعمال عظيمة كانت تحتوي على بلطجة و جرائم مثل “الحرافيش، اللص و الكلاب”
يجب أن يكون كل مؤلف و كاتب واعي بما يكتبه ولا يكتب بشكل تجاري حتى لا يجعل المجتمع يواجه مشاكل أخلاقية عديدة.
٤ – ما سبب تميزك اللافت للنظر؟ و ماذا تفعل حتى تظل متواجد على الساحة الفنية؟
الفن هو حياتي، أسعى لأن أكون ممثل و فنان كبير لا تهمني الشهرة أو جَني الأموال و لكن ما يهمني وضع بصمة واضحة و صريحة،
ولكني أتمتع بالألتزام في أوقاتي والمحافظة على أخلاقي و مبادئي، أحاول الحفاظ دائماً برونقي الفني و تثقيفي فنيًا بشكل كبير.
٥ – من هو قدوتك من الفنانين من الجيل الحالي أو من زمن الفن الجميل؟
مثلي الأعلى هو الله، ولكني أعشق فنانين كثيرين، عندما أشاهد نجيب الريحاني أشعر بالذهول من الأداء والعظمة وأرى أنه من إكتشف “المنهجية الطبيعية“،
وأشاهد ذكي رستم أشعر أنه أسطورة،
و محمود المليجي يشعرني بالهووس! يُمثل بدون أي مجهود بسبب تمكنه الفني،
و شكري سرحان أطلق عليه الفنان الخلوق
وهو من الفنانين الذي جعلوني أعشق الفن، أحب محمود مرسي بشكل كبير جداً و تشرفت بمقابلته عندما كنت صغيراً و أعطاني درساً في الأخلاق،
أعظم من إستخدم موهبته على الشاشة و أيضاً تمسك بمبادئه و أخلاقه، و أتعلم من محمود عبدالعزيز و نور الشريف و محمود ياسين.
٦ – أهم الصفات الذي يجب أن يتمتع بها الفنان؟
أهم صفة يجب أن تتواجد في الفنان هي التواضع، و الأخلاق الحميدة الذي تصل إلى المشاهدين عبر الشاشة،
ورقي و تعامل الفنان لكل من حوله، و يجب أن يكون الفنان جيد الحفظ و الالتزام بمواعيده وأصل قبل موعدي بساعتين على الأقل
ومن في الوسط يشبهوني بالفنان الراحل “خالد صالح“، وإختياراته للشخصيات التي يقدمها
والذي يجب أن تكون مفيدة للمجتمع ليترك بصمة و ليكون مقتنع بكل ما يقدمه.
٧- هل يوجد عمل جديد؟
سأكون متواجد في السباق الرمضاني القادم، و لكن لم يتم الإتفاق بشكل رسمي نظراً لسفر مخرج العمل.
٨ – ما هو أكثر دور كنت تحب أن تلعبه؟
أتمنى أن أؤدي دور السايكو دراما لانني أعشق تفاصيل الشخصيات المعقدة، و أيضاً عمل أدوار هذه الشخصيات
تعطي للفنان مساحة كبيرة ليبرز موهبته و يظهر جميع إمكانياته، و أريد في المستقبل تقمص دور المريض نفسياً أو الكفيف،
لأعبر عن جميع المعوقات التي تواجه الشخصية الذي أحبها في الدراما، و أتمنى تقديم شخصية بليغ حمدي بسبب عشقي له.
٩ – ما رأيك في تصدر التريندات لمواضيع فاشلة غير مفيدة للمجتمع؟
التريند ظاهرة سطحية مؤذية للمجتمع، إتجاه خاطئ لجميع من يسلكه،
المجتمع المصري مثقف يجب أن يكون داخل دائرة الإبداع و العبقرية و ليس التريند الذي لا يفيد أي حد.
١٠ – ما هي نظرتك المستقبلية لنفسك؟
بداخلي شغف ليس له حدود، أسعى لتقديم كل ما يفيد المجتمع و الناس، لكني لا أضمن أن أعيش لـ غدًا،
المستقبل بـ يد الله وحده هو الذي يعلم الغيب، أتمنى أن أكون ممثل كبير و أسعى إلى ذلك.
١١ – بماذا تحب أن تختم حديثك معنا؟
أتمنى دوام الإستقرار لـ الأمة الإسلامية والعربية، أتمنى الإستقرار لوطني الحبيب مصر، إقتصاديًا و فنيًا و إجتماعيًا،
أتمنى رجوع الثقافة للمجتمع عن طريق الفن مثل العهد السابق،
وذلك يأتي عن تقديم مواضيع هادفة محترمة تسعى لبناء الدولة، في النهاية أشكرك على هذه الحديث الممتع.