كل منا يعرف ما له وما عليه فكل شخص يفعل ما هو مطلوب منه ومن هنا كان كل شي في مكانه . وكانت الأمور مستقيمة ولكن في الآونة الأخيرة إنقلبت الأمور تماما . وإصبحنا لا نعرف الصواب من الخطأ والحرام من الحلال بسبب ما يحدث من حولنا . ولن ترجع الأمور إلي إستقامتها حتي يعود كل شئ في مكانه ويعود لكل شخص . هيبته ووضعه في مجتمع ضاع فيه كل شي .
الأب في بيته كان له وضعه وقيمته فكان يجمع أبناءه حوله ولا أحد يستطيع فعل شيء إلا بالرجوع إليه . لا يستطيع ولد او بنت أن يخرج أو تخرج أو تفعل شي دون الرجوع إلى أبيها . أو ولي أمرها وكان المنزل بيها أكثر من شاب يتزوجون في نفس المنزل وكانوا يعيشون معا دون مشاكل . لأن كل شخص يعرف وضعه في المنزل وكان الأب متحكم تحكما جيدا .
ومن هنا ما كان موجود ما يسمي بلطجه ولا تحرش ولا حتي لبس خليع بالشارع لأن كل شاب أو فتاه يعلم . أن خلفه من سوف يحاسبه . وما كان موجود اي شيء مشين وكنا نجد رجلا اذا أخطأ أبناءه أنه سوف يردهم ويحاسبهم ولكن هذه الأيام الاب أصبح لا يعرف . شيئا عن أبناءه ولا بناته لدرجة أنهم يقوم بتصوير فيديوهات خادشة للحياء بعلمه وبدون علمه ويخرحو . ويقضوا ساعات طويلة ليلا دون علمه فأين الأب هنا .
المعلم في مدرسته كان له قيمته وكان له احترامه ولا يستطيع احد ان يتجاوز عليه ولكن هذه الأيام أصبح . المعلم مهان لأسباب عديده منها ما يخصه وما هو مفروض عليه . فقلة راتبه أصبحت سببا لان يلجأ الي إعطاء دروس خصوصية . والتي بدورها كان سببا في اهدار كرامته وايضا أصبحت وسيلة طمع فهناك معلمين دخلهم . الشهري يتجاوز راتب من يعمل بالخارج وهذا لم يقنعه ويجعله يكتفي . بل يطلب المزيد سواء بحب الطلاب أو الضغط عليهم باي شكل من الاشكال .
هناك أسباب عديدة جعلت هذه الموازين أن تنقلب بسببها وسوف أعدادهم فيما بعد ومن هنا وجب علينا . أن يأخذ كل منا دوره حتي يعود كل شيء في نصابه وأن يؤدي كل منا ما عليه حتي تستقيم الحياة . لابد وان يفعل كل منا ما هو مطلوب منه . لابد أن يكون الرجل في بيته يتابع الكبير والصغير .وأن تعود للمعلم هيبته في عمله وأمام الناس وأمام نفسه لو حدث ذلك . لأصبحنا أمة تقود باقي الأمم.