انت تسأل وروتانا نيوز تجيب
روتانا نيوز
تسأل إحدى قارئات روتانا نيوز العزيزات قائلة
لزوجي بنات من زوجة أخرى ولي منه بنت واحدة وقام زوجى بتميز بناته من الزوجة الأخرى. بأن باع لهم ڤلتين من املاكه ولم يعطي ابنتى شيئا فما التصرف معه هل اقاضيه وبماذا تنصحني
يجيب على هذا التسائل
محمود العزوزي _ المستشار القانونى والمحامي بالنقض

قائلا
للشخص كامل الحرية في التصرف في ممتلكاته طالما هو على قيد الحياة يعطي يمنح يمنع يبيع يتنازل يتصرف كل التصرفات القانونية طالما كان ذلك التصرف في حدود ملكه
وطالما كان بكامل قواه العقلية ولم يصاب بأى آفة عقلية أو نفسية كجنون أو عته أو سفه أو كان تصرفه تم تحت إكراه
اى ان تكون ارادته في التصرف سليمة لا تشوبها شائبة
وليس لأبنائه أو اقربائه ممن يظنون انهم سوف يكونوا ورثة له والأعمار بيد الله.ان يتدخلوا فى هذه التصرفات الا اذا كانت ارادته فى التصرف مشوبة بما قلنا آفه عقلية أو نفسية. وفى هذه الحالة لهم حق إقامة دعوى حجر عليه ويطلبوا تعيين احدهم قيم على ممتلكاته
ودعوى الحجر صورة فجة من صور الجحود بالاباء اذا لم تتحقق شرائطها بما يرضي الله وكان الرجل سليما وأعيا مدركا تمام الإدراك
ويختلف الأمر بعد الوفاة حيث تتحقق صفة ومصلحة الورثه فيكون لهم الحق في الطعن في تصرفات مورثهم
وقد نظم القانون لهذه الطعون المادتين ٩١٦ و٩١٧ من القانون المدني
وتعني المادة الأولى وهى ٩١٦ مدني بتصرف المريض بمرض الموت. وتثبت بطلان هذه التصرفات اذا اثبت الورثة ان مورثهم عندما ابرم التصرف المطعون عليه. كان مصابا بمرض لا يرجى الشفاء منه وأنه اي هذا المرض استمر معه حتى وفاته وأنه كان سبب فى وفاته وان مورثهم لم يقم بالتصرف المطعون عليه إلا زهدا فى الحياة وعدم رغبة فى التمتع بها
اما الثانية وهي المادة ٩١٧ مدني فهي تعني بتصرف المورث لاحد ورثته. مع احتفاظه بالانتفاع مدى الحياة. وتعتبره تصرف مضافا إلى مابعد الموت يعني ( وصية) مالم يثبت العكس
وهي التي تخص سؤال قارئتنا العزيزة حيث يجوز لابنتها اذا كتبت لها الحياة. وأصبحت وريثه لابيها ان تطعن على بيعه لبناته الاخريات بالصورية. استنادا لنص المادة ٩١٧ .وعليها ان تثبت ان اخوتها الاخريات لم يقمن بدفع ثمن. وأنهن لم ينتفعن بالعين المبيعة حال حياة والدهن وأنه هو الذى كان.
ينتفع بها حتى وفاته وعليهن إثبات العكس وحتى لو أثبتت الأخت الطاعنة ذلك فان المحكمة سوف تعتبر ان هذا التصرف كان وصية مستترة فى صورة عقد بيع طبقا لنص المادة ٩١٧ والتي تعتبر ان هذا التصرف تصرفا مضافا إلى ما بعد الموت يعنى (وصية) والوصية حكمها إن تعرض ع الورثة فان قبلوها سرت في حقهم وان رفضوها تنفذ جبرا في حدود الثلث من التركة
وعليه ننصح القارئة ان تقيم دعوى حجر متى أرادت واذا توافرت شرائطها ضد والد ابنتها وان تتقي الله في ذلك دون جور أو ظلم أو افتراء
