إلى حواء

ادب وشعر

إلى حواء

roqyah2010@gmail.com 1 دقيقة قراءة 6 مشاهدة
روتانا نيوز

بقلم ماهر الطردة

سلام على كفيْك ما شاء الربّ ومابَقِيَتْ سماءْ

إلى حواء على عنوانها القديم ،

هناك بعد منتصف الأبدية قبل تفاح الخطيئة المقصود في الركن العظيم من الجنة

وهي تهبط غيمة غيمة لتوزع بريد الغيْب على عشب المسافة ،

وتدفن في الرمل خطيئة الخلود لتغسل الشّمس من فوضى الإشتعال ،

ورتابة التّيه وترتب البيت العتيق

كيْ تغرس صوت الله فينا ، ويكون البدء.

سلامٌ على كفيْك ما شَاء الربّ ومابَقِيَتْ سماءْ

وانتِ تُعلِّقين الوصايا المُخَضّبة بالحب في خابيَة الطّين ،

وتُعلِّمين آدم منطق الطير وتبثّين في روحه حِمَمُ التسامح

تشعلين مواقد الياسمين في زوايا الحنطة وعطش القوافي

كذا حواء كالعادة ترصدُ الحب للعابرين ثم تُسْرِجُّ قمرا في التفاصيل .

فيصير من اللاشيء الإنسان ، ويصير من اللاشىء الحب ونُعمّد الجرح بالنسيان .

وقضى ربك أن تكون البداية ، حواء

لتنتصر على كفيْها السماء.

ويأتي في بريد الصبح

“سيدة الأرض ” أول الأشياء وأخر الأشياء ..

وأول ما ذكر الربّ من الأسماء حواء .

ثم ورد في التفاصيل الماء ، والخضرة والحنطة والحبّ والحرب والشعر ، والحسناء ..

وظل النّص المقدس وحده يخصُّ بالذكر حواء.

وشَاءتْ الأشياء أن يكون من نسلها الحب ،

ومن نسلها العشب والريح ، والرحمة ،والغيمة

،والتسامح ، والصوت الشّجي واللحن الشّهي والغناء..

ثمّ كان العطاء كأنّما فضاء يغمره فضاء.

حتى ورد في النّص الأخير

ارفع كفيْك للرب مرتين وقلْ شكرا للسماءْ