إضاءات:

أخبار عامة

إضاءات:

roqyah2010@gmail.com 2 دقيقة قراءة 14 مشاهدة
روتانا نيوز
إضاءات:
إضاءات:

د. غسان صالح عبدالله

هيهات ياأم الزلف:

هي أغنية شعبية كان يرددها كل السوريون ولمن لا يعرف قصة هيهات ياام الزلف 

عيني ياموليا ، ولمن لا يعلم قصة العيد السوري في ١ نيسان ، ولمن لا يعلم أن رأس السنة السورية هي الأقدم في العالم..

إن التقويم السوري

يتقدم على التقويم العبري ١٠٠٠ ألف عام وعن التقويم الفرعوني القديم ٥٠٠ عام وأنه مرتبط بأساطير الخصب المنبثقة من أحوال الطبيعة وتعاقب الفصول.

يرتبط التقويم السوري ” بعشتار” الربة الأم الأولى، منجبة الحياة، نجمة الصباح والمساء في آن معا ، الربة التي تصفها النصوص القديمة بأنه في فمها يكمن سر الحياة ويشع من ابتسامتها الأمن والطمأنينة في النفوس.

عشتار التي تلقب في الاسطورة ” بأم الزلف” وهي نفسها أم الزلف التي مازال الناس يغنون لها في أرياف سورية الطبيعية.

” عالعين يم الزلف زلفة ياموليا” نعم نغني لعشتار دون أن ندرك ذلك ، فكلمة زلف تعني بالسريانية: الثوب الموشى، الزينة، الجمال..الخ. اما كلمة موليا: فتعني الخصب، الوفرة ، الامتلاء ، الإشباع. الخ.وهذه المعاني كلها تتصل بعشتار الأم والأرض والطبيعة.

 ، الأيام الاربعة الاولى منها تخصص لتقديم المسرحيات ورواية الأساطير ، بعدها تبدأ الاحتفالات الدينية لتلبغ ذروتها في عيد رأس السنة السورية في ١ نيسان ثم تستمر حتى العاشر منه وخلال هذه المدة كان من المحرم على الناس تأنيب الأطفال ومعاقبة العبيد او القيام بالأعمال اليومية أو انعقاد المحاكم.

كما أن اسماء الشهور السورية ما تزال على حالها متذ القدم وهي متصلة بدورة الطبيعة ، فآذار الذي تبدا فيه الاحتفالات هو شهر الزهر، نيسان الربيع ، أيار النور، حزيران حصاد الحنطة، تموز فقدان المخصب حبيب عشتار، ايلول اولولو شهر الولولة على تموز لزوال خصبه..

والحق أن الاحتفال بعيد رأس السنة السورية ظل مستمرا في بلادنا عبر آلاف السنين تحت أسم عيد الرابع .

صحيح أن اباطرة روما عندما حكموا هذه الأرض حاولوا فرض أسمائهم على تقويمنا مثل.. يوليو.. وأغسطس لكن بصمتهم زالت بزوالهم.

لقد أخذ منا هذا العيد ثلاث مرات:

. عند فرض التقويم اليوناني.

. عند فرض التقويم القمري

.عندما امر شارل التاسع ملك فرنسا قبل ما يزيد عن ٤٥٠ عام باعتماد التقويم الغريغوري ونقل راس السنة من اول نيسان إلى اول كانون الثاني ..

أي أحمق نيسان وهي عبارة كانت تطلق على أي شخص ينسى أن رأس السنة قد تم نقله من ١ نيسان إلى ١ كانون الثاني..