أين الوعودُ و أين ما قد قلتَ لي
فالليلُ يبكي في البعادِ ساهرا
و النجمُ يسألُ عن حبيبٍ غائبٍ
ملكَ الفؤادَ من كلامٍ عاطرا
أنا في هواكَ ملكةٌ و التاجُ
زينتهُ بعشقي نظرَ الجميعَُ فأبهرا
و الزهرُ إن يري ثغركَ البسامَ
روتهُ محبةً فخجل الزهرُ و أثمرا
ذكرتُ يوما أنتَ فيه داعبتني
فإخضرَ خريفي بالمشاعرِ أمطرا
يا أيها الحبيبُ رفقاً بصبٍ
تهاوتْ قواهُ و الجسمُ منه قد انبرا
أذكركَ إذا مالقمرُ أرسل شعاعاً
واسي قلبي الحزينَ و صبرا
أذكركَ و القصيدُ طوعُ أناملي
و الحرفُ قاتلٌ و القتيلُ الاسطرا
يا من ملكتَ كياني يا روحَ الفؤادْ
فاضَ دمعي من بعادكَ ابحرا
و الموجُ شوقي قد أقام نزالاً بجوارحي
ماحيلتي أنا أعزلٌ و السيفُ منكَ أشهرا
عد إليَّ فالقلبُ معكَ لم يبالِ تركني
و النبضُ يشكوا بالافراحِ تظاهرا
عد إليَّ حبيباً لا أبرحُ ساحتهُ
القلبُ سكني بتُ فيه سامرا
أذكركَ طيفاً للاوراقِ عبيرها
أذكركَ حباً علي قلبي تآمرا
و سألتُ نفسي إن كنتَ تهواني
وجدتُ كلاماً قلبي منه تفاخرا
لكن فعلك قد أثار مواجعي
ذهبتَ عني بعتَ قلبي و لهواكَ قد اشتري